الشيخ المحمودي
383
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
لو ألعقهم العسل ما ازدادوا له الا بغضا . قال : فقعد الاعرابي وخلع عليه ابن عباس حلتين حمراوين . وروي في الباب السابع ، من الجزء السابع ، من بصائر الدرجات ، وفي كتاب الاختصاص ص 305 ، ط 2 - ورواه عنهما في البحار : ج 9 ، ص 579 - خبرا طويلا فيه : ان أمير المؤمنين ( ع ) حكم بين زوجين اختصما عنده ، فوجه ( ع ) القضاء على المرأة . فغضبت وقالت : والله يا أمير المؤمنين لقد حكمت علي بالجور ، وما بهذا أمرك الله ، فقال لها : يا سلفع ما مهيع يا قردع بل حكمت عليك بالحق . فولت هاربة ، فتبعها عمرو بن الحريث ، فألح عليها بأن تخبره بما رماها به أمير المؤمنين ( ع ) فلما أخبرته بما رماها به أمير المؤمنين ( ع ) وانه تكلم بالصدق ، قال عمرو : وما علمه بهذا ؟ ! أتراه ساحر أو كاهنا أو مخدوما ؟ أخبرك بما فيك ، وهذا علم كثير ! فقالت : بئس ما قلت يا عبد الله ، انه ليس بساحر ولا كاهن ولا مخدوم ، ولكنه من أهل بيت النبوة ، وهو وصي رسول الله صلى الله عليه وآله ووارثه وهو يخبر الناس بما لقنه به وعلمه رسول الله لأنه حجة الله على هذا الخلق بعد نبيه . فاقبل عمرو إلى مجلس أمير المؤمنين فقال له أمير المؤمنين : بما استحللت ان ترميني بما رميتني به ، اما والله لقد كانت المرأة أحسن قولا في منك ، ولا قفن أنا وأنت من الله موقفا فانظر كيف تتخلص من الله . انتهى مخلصا . الثاني من الشواهد : في بيان شذرة من الأخبار المتواترة بين الفريقين لعظمة آل النبي صلى الله عليه وعليهم ، ومالهم عند الله من المقام العلي والدرجة الرفيعة . روى أبو عبد الله محمد بن مسلم ابن أبي الفوارس الرازي من أهل